بين صفحات المجد بدأ الحارس الدولي المغربي ياسين بونو يكتب التاريخ بقلم من ذهب، حارس سطع نجمه مع الوداد البيضاوي ليكمل نوره في اشبيلية الإسباني.
في اسبانيا يرقصون رقصة الفلامينغو ويلعبون بأجسادهم وبونو يرقص بين المستطيل الأخضر بتصدياته وحركاته.

منذ عام 2012 ودع الحارس فريق الوداد حازما أمتعته متجولا بين مدن اسبانيا، من فريق لآخر تارة في أتليتيكو مدريد وتارة أخرى في ريال سرقسطة، بين إعارة وانتقال، وبين درجة أولى وثانية.

بعد تألقه الكبير صار الفريق الأندلسي يبحث عن النجمة السادسة في اليوروباليغ منتظرا بونو أن يتوج هو الآخر بكأس أوروبية كهدية لتألقه في المسابقة.
الحارس المغربي جعل من كرة القدم خطا موازيا في حياته كلما كبر تطورت مسيرته الكروية، صحف عالمية تتغنى بإسمه بين من أعلن ولادة حارس كبير وبين من اعتبره سدا واقفا أمام كل ثغرة يسربها الخصم، وآخرون اعتبروه صاحب الفضل الكبير في تأهل فريقه إلى النهائي بحثا عن
انجاز آخر لأصدقاء الحارس المغربي.

على ملعب ام اس في أرينا تصدى لركلة جزاء أهلت فريقه لنصف النهائي ليعترف الجميع وقتها بصلابة وقوة الحارس المغربي.

ثقة ياسين بموهبته جعلت منه رجل المباراة في المربع الذهبي حيث استطاع من خلالها إبطال سحر الشياطين الحمر في نصف الطريق، بعدما تصدى لستة محاولات خطيرة كادت أن تعطي الأفضلية للإنجليز.
بات بونو ينظر بأعينه الثاقبتين إلى حلم اقترب تحقيقه وخصوصا بعدما وصل للمرحلة النهائية بتصدياته المؤثرة وحنكة دي يونغ الكبيرة.

المدرب الإسباني لوبيتيغي هو الآخر اعترف بمجهودات الحارس المغربي قائلا ” إذا كنا قد وصلنا إلى النهائي فهذا كله بفضل حارسنا الذي عمل بجد طوال المباريات،” مضيفا” كان بونو مهما جدا بالنسبة لنا في الشوط التاني.”
حنكة الهولندي دي يونغ لم تمنعه من تقديم التحية لزميله ياسين بونو قائلا “أنقذنا الحارس في مرات عديدة أمام الخصم ونحن أيضا أدينا مباراة رائعة وكان يدعمنا الحارس المتألق.”

وفي آخر مرة حمل فيها الحارس المغربي كأسا من الكؤوس كانت برفقة جيرونا الإسباني بعد الفوز بالدوري في الدرجة التانية، وٱختير بعدها كأفضل حارس في الدوري لموسم 2018، كما أنه تواجد في التشكيلة المثالية في ذات الموسم حسب فرانس فوتبول مع المنتخب المغربي. وبالعودة إلى عشر سنوات مضت فقد فاز بالدوري المغربي للمحترفين رفقة الوداد البيضاوي لموسم 2010.

صاحب ال 29 عاما انطبقت عليه مقولة “مصائب قوم عند قوم فوائد” حيث استطاع الحارس استغلال إصابة الحارس الأول للفريق توماس فاتشليك التشيكي ويعوض مكانه في انتظار فرض إسمه بداخل صفوف الفريق.
على ملعب راين أنرجي في ألمانيا سيحاول حارس “الأندلس” و”المنتخب المغربي” تأكيد حضوره في النهائي أمام انتر ميلان الملتحق بإشبيلية إلى الحفل الختامي عازما على إعادة ذكريات الزاكي.

6 thoughts on ““بونو المتألق.. خطوة واحدة نحو كتابة التاريخ””
  1. مقال رائع يستحق نشر حظ موفق للكاتبة مدياز
    وآتمنى الفوز للحارس المغربي بونو فمباراة الغد

  2. تقرير أخباري/ توثيقي كتب بلغة صحافية محترفة،يضم بين دفتيه مادة ثرية عن حارس المرمى المغربي بونو، ولم يخلُ المقال أحيانا من كلمات ادبية عبرت بها الكاتبة شدة اعجابها وافتخارها بهذا الحارس المتميز، واستطاعت بها ايضا ان تزرع الاعجاب في القاريء.
    بالتوفيق والى الامام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *